اسد حيدر

243

الإمام الصادق والمذاهب الأربعة

« لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية ، فإن رواة العلم كثيرة ورعاته قليل » . وهم أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومهبط الوحي ، ولم تسمح الأدلة بمخالفتهم والأخذ عن غيرهم . وهم عدل القرآن وسفينة نوح باتباع علم الهداية والرشاد . أحاديث النبي في أهل البيت : وقد صرح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوجوب اتباعهم والتمسك بهم في مواطن عديدة ، واشتهر حديث الثقلين كالشمس في رائعة النهار وحديث : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجي ومن تخلف عنها غرق وهوى » من الأحاديث الثابتة التي أيدها الرواة وتناقلتها كتب التاريخ . أخرج أحمد في مسنده والطبراني في مسنده بالإسناد إلى ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليتول عليا من بعدي وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ، القاطعين صلتي لا أنالهم اللّه شفاعتي » . وأخرج ابن حجر في صواعقه قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين . وتأويل الجاهلين ، ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى اللّه فانظروا من توفدون » . وأخرج جماعة من الحفاظ عن أبي ذر الغفاري قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فلا تقدموهم فتهلكوا ولا تقصروا عنهم » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد ومكان العينين من الرأس ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب فمن تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى اللّه ، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب اللّه ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض اللّه » .